السيد محمد الحسيني الشيرازي
228
الفقه ، السلم والسلام
على أهله فإن في الحق والعدل لكم سعة ومن ضاق به العدل فالجور به أضيق » « 1 » . 2 : رفع المستوى الاجتماعي حرص الإسلام على إزالة مشكلة الفقر حرصاً على سلامة المجتمع ، فاهتم بتوجيه كل إنسان حتى يكون عنصراً صالحاً فيه ، فسعى للقضاء على الفقر ورفع مستوى الفقراء ، لأن المشاكل التي تخلقها حالة الفقر كثيرة ، ومنها البطالة وفيها ضرر كبير على المجتمع ، ومن أضرارها تفشي ظاهرة السرقة وعدم الأمان ، وخطرها عظيم كما هو واضح ، فالمجتمع الذي يفتقر الأمان لا يمكن أن يكتب له الاستمرار في الحياة ، والإسلام لا يريد أن يفرط بهذه الشريحة من المجتمع وهي قد تكون ذات نسبة عالية فيه فسعى عبر ما أوجده من حلول وتشريعات لرفع مستوى هذه الفئة من الناس كي تكون صالحة ومستقرة قال سبحانه : وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ * « 2 » . 3 : الاهتمام بالجانب المالي موقف الإسلام من المال والثروة موقف إيجابي ، ومن هنا فقد أولى الإسلام العامل المادي عناية مهمة فقال عزَّ وجلَّ : يا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ * قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبادِهِ وَالطَّيِّباتِ مِنَ الرِّزْقِ قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا خالِصَةً يَوْمَ الْقِيامَةِ كَذلِكَ نُفَصِّلُ الْآياتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ « 3 » . واعتبر الإسلام المال زينة الحياة الدنيا : الْمالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَياةِ الدُّنْيا « 4 » وبه قوام المجتمع : وَلا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِياماً « 5 » حيث عبر عن المال بقيام الإنسان ، وإنه ( نعم العون على تقوى الله ) « 6 » وإن ( طلب المال
--> ( 1 ) دعائم الإسلام : ج 1 ص 396 . ( 2 ) سورة البقرة : 3 . ( 3 ) سورة الأعراف : 31 - 32 . ( 4 ) سورة الكهف : 46 ( 5 ) سورة النساء : 5 . ( 6 ) إشارة إلى قول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : « نعم العون على تقوى الله الغنى » . الكافي : ج 5 ص 71 ح 1 .